ابن بسام

465

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

كلّ امرئ راجع يوما لشيمته * وإن تمتّع أخلاقا إلى حين وقال آخر « 1 » : يا أيها المتحلّي غير شيمته * إن التخلّق يأتي دونه الخلق [ 118 أ ] وقال آخر « 2 » : ومن يتكلّف غير ما في طباعه * يدعه ويغلبه على النفس خيمها وقال الرضيّ « 3 » : / لا تبدينّ لي التكلّف في الهوى « 4 » * فضح التطبّع شيمة المطبوع ولكنّ أبا بكر استولى على الأمد ، ونفث بالسحر في العقد ، بقوله : « رجوع العير للوتد » . وله من قصيدة : لم أنس إذ ودّعته وقد التقت * منّي هنالك بالبكا عينان يرنو بنرجسة إليّ وربّما * قرع الأقاح بياسمين بنان وهذا كقول الآخر « 5 » ، ولكنّ أبا بكر نقص عنه « 6 » : وأسبلت « 7 » لؤلؤا من نرجس فسقت * وردا وعضّت على العنّاب بالبرد وقال من أخرى « 8 » :

--> ( 1 ) بهجة المجالس 2 : 113 وروايته : ما إن تخلقت إلا شيمتي خلقا * إن الخلائق يأتي دونها الخلق وسقط البيت من م . ( 2 ) هو كثير عزة ، انظر ديوانه : 148 ، وعيون الأخبار 2 : 5 ، والشعر والشعراء : 420 واللسان ( خيم ) وروايته : ومن يبتدع ما ليس من سوس نفسه ( من خيم نفسه ) . ( 3 ) الرضي : سقطت من م س ل ، وانظر ديوان الرضي 1 : 652 . ( 4 ) الديوان : هيهات لا تتكلفن لي الهوى . ( 5 ) هو الوأواء الدمشقي ، ديوانه : 84 . ( 6 ) ط : تقصر منه . ( 7 ) الديوان : وأمطرت . ( 8 ) منها ثلاثة أبيات في كل من القلائد والخريدة وبيتان في الرايات : 49 ( غ ) وبيت واحد في المغرب .